عُد إلى المدونة الأمان

«أرقام بنات للزواج»: لماذا هذا الطريق لا يوصل

بحث شائع، وجوابه الصادق أنّ ما يُعرض تحته إمّا احتيال وإمّا إساءة. ما الذي يقع فعلاً، والبديل الجادّ.

3 دقائق قراءة

هذا من أكثر ما يُبحث عنه في هذا المجال، ولنا فيه موقف صريح: لن نكتب قائمة أرقام، ولا نعرف موقعاً جادّاً يفعل. ولا نكتب هذا المقال لنحلّ محلّ القائمة، بل لنقول ما الذي يقع فعلاً حين يبحث أحدهم عنها.

ما الذي تجده تحت هذا العنوان

الصفحات التي تَعِد بأرقام تنتهي إلى واحد من أربعة:

حسابات احتيال. الرقم موجود، وخلفه شخص يعمل بالنصب. النمط معروف: ودّ سريع، ثم قصّة، ثم طلب مال أو ابتزاز بالصور. الرقم هنا ليس منفذاً إلى الزواج، بل باب دخول إلى مصيدة.

أرقام مسروقة. أرقام نساء حقيقيات نُشرت بلا علمهنّ، من تسريب أو من انتقام شخصي. من اتّصل بها لم يجد فرصة، بل وجد امرأة تتلقّى مكالمات لا تريدها من غرباء. وفي كثير من البلدان، نشر رقم شخص بلا إذنه فعل يعاقب عليه القانون.

أرقام وهمية لجذب الزيارات إلى صفحة مليئة بالإعلانات. لا شيء خلفها.

صفحات تصيّد تطلب منك رقمك أنت لتراها. وهكذا يصير رقمك أنت هو المنتج.

لماذا لا يوصل هذا الطريق أصلاً

حتى لو فُرض جدلاً أنّ رقماً منها لامرأة حقيقية تبحث عن الزواج، فالطريق مقطوع من أوّله:

  • لا أهل في الصورة. والزواج شأن أسرتين، ومن رضي أن يبدأ بلا علم أهله سيبدأ كل ما بعده كذلك.
  • لا معرفة سابقة. أنت تتّصل بمن لا تعرف عنها شيئاً، وهي تتلقّى اتّصالاً من لا تعرف عنه شيئاً.
  • بداية بلا احترام. الاتّصال برقم امرأة أخذته من قائمة على الإنترنت ليس بداية زواج، وأي امرأة جادّة تقرؤه كما هو.

البديل، بلا تجميل

المسار الذي يوصل أطول وأبطأ، وهو الوحيد الذي يعمل:

  1. منصّة تُراجَع فيها الملفات، تعرف من فيها ومن يقف خلفها.
  2. ملف مكتوب بصدق يقول من أنت وما تريد.
  3. محادثة داخل المنصّة، بلا استعجال ولا خروج مبكّر منها.
  4. أهلك في الصورة من الأسابيع الأولى لا من الأشهر الأخيرة.
  5. لقاء في مكان عامّ بحضور محرم.

هذا كلّه أبطأ من رقم هاتف. وهو الفرق بين محاولة تنتهي إلى عقد ومحاولة تنتهي إلى بلاغ.

إن كان رقمك أنت قد نُشر

هذا يقع، وأكثره يقع للنساء:

  • صوّر الصفحة وسجّل رابطها قبل أي خطوة.
  • أبلغ المنصّة التي نُشر عليها؛ نشر بيانات شخص بلا إذنه مخالف لشروط أكثر المنصّات.
  • أبلغ الجهة المختصّة بالجرائم الإلكترونية في بلدك. أكثر البلدان العربية صارت لديها إدارة لذلك.
  • لا تردّ على أرقام مجهولة، واحظرها، ولا تدخل في نقاش.
  • أخبر أهلك. المبتزّ يعتمد على صمتك، وهذا سلاحه الوحيد.

وأخيراً

من يبحث عن رقم يبحث عن اختصار. والاختصار في هذا الباب لا يوجد؛ ما يوجد هو من يبيعك وهمه.